الرئيسية / طب الاطفال / علاج الكحة لدى الأطفال

علاج الكحة لدى الأطفال

علاج الكحة لدى الأطفال، تعتبر الإصابة بالكحة من أكثر الأمور الشائعة فى عالم طب الأطفال، وقد تختلف درجة شدتها على حسب حالة الطفل والعامل المسبب لها، وقد يسبب ذلك الأمر قلق كبير للأمهات، وقد يلجأون لإستشارة الطبيب المختص لتشخيص الحالة ومعرفة مدى شدتها والعوامل المسببة لها وأفضل طرق العلاج المناسبة لحالة طفلها.

علاج الكحة لدى الأطفال الرضع

مع إختلاف أعمار الأطفال الرضع سيتم تحديد العلاج الأنسب والذى يتماشى مع أعمارهم كالأتى:

علاج الكحة لدى الأطفال أقل من 3 أشهر

  1. العمل على تجنب إعطاء الطفل العلاجات الطبية من دون إستشارة الطبيب، وذلك لأن تعرض الطفل للإصابة بالسعال فى هذا العمر أمر لا يستهان به مع إعتباره أمر غير مألوف وطبيعى.
  2. محاولة تناول الطفل كمية كبيرة من الحليب على قدر المستطاع وعدم إعطائه الماء أو أى نوع من السوائل بشكل نهائى.
  3. عند توافر جهاز ترطيب الجو بالمنزل (Humidifier)، يفضل إشعاله وبالأخص عند وجود هواء جاف بدرجة كبيرة فى المنزل.
  4. إدخال الطفل فى حمام منغلق مع تعبئة الحمام بالماء الساخن، لتعبئة الحمام بالبخار الناتج عن الماء الساخن، ويفضل القيام بذلك قبل قدوم وقت نوم الطفل مباشرة.

علاج الكحة لدى الأطفال تتراوح أعمارهم ما بين 3:12 شهر

إعطاء الطفل كمية أكبر من المعتاد عليها من السوائل بقدر المستطاع، حيث يعمل ذلك على تسهيل نزول البلغم والتخفيف من سماكته وجعله أكثر ليناً.

  • ما بين 3:6 أشهر: إعطاء الطفل الحليب سواء عن طريق الرضاعة الطبيعية أو من خلال المنتجات الصناعية فقط وتجنب إعطائة الماء والسوائل الأخرى.
  • ما بين 6:12 شهر: تقوم الأم بتناول الطفل المشروبات المائلة للدفئ التى تكون شفافة وخالية من الرواسب كإعطائه الماء المائل إلى الدفئ، أو عصير التفاح، على أن يصل معدل المشروب ما بين 5:15 مليلتر فى المرة الواحدة، ويتم إعطائه هذا المعدل على مدار 4 مرات بشكل يومى.

مع تناوله المشروبات التى يعتاد على تناولها من ماء وحليب وعصائر ولكن لابد أن تكون فاترة أو تتماشى مع درجة حرارة الغرفة، ومع ذلك لابد من التركيز الأكبر على المشروبات الساخنة ذو درجة حرارة يستطيع الطفل أن يتحملها للعمل على تهدئة إلتهاب وتهيج الحلق.

تنبية: ممنوع منعاً باتاً إعطاء الطفل كمية من العسل الأبيض ولو حتى كانت بكميات صغيرة، وذلك لمصاحبة ذلك إصابة الطفل الرضيع بالتسمم السجقى (Infantile Botulism)، وهو عبارة عن مرض شديد الخطورة ونادر الإصابة به.

وقد يصاب به الطفل بسبب إصابة جسم الطفل ببكتيريا نادرة التى تعمل على إفساد العسل وقد يتم إنتقالها للطفل من خلال تناوله لكمية ولو بسيطة من العسل.

علاج الكحة لدى الأطفال تبدأ أعمارهم من سنة إلى ما فوق

الحل الأمثل مع هذه الحالة إعطاء الطفل كمية من العسل حوالى 2:3 ميللتر أو على حسب حالة المريض، وذلك لقدرة العسل الفائقة على التقليل من شدة الكحة، وفى حالة عدم وجود العسل يمكن إستخدام مشروب الذرة الحلو كبديل للعسل.

قد أثبتت العديد من الدراسات التى أجريت مؤخراً أن العسل لديه قدرة عالية على معالجة وتخفيف الكحة بشكل تدريجى، وبالأخص مع حالات الكحة التى تحدث للأطفال خلال النوم.

علاج الكحة لدى الأطفال ذو أعمار مختلفة

1- محلول ملحى للأنف: ومنها قطرة سالين للأنف (Saline Drops) وهى  عبارة عن محلول ملحى للأنف، ويتم إستخدامه عدد 2:3 مرات فى اليوم للقضاء على إنسداد القنوات التنفسية مع تليين البلغم الموجود خلالها.

إلى جانب ذلك يمكن الإستعانة بشافطة يدوية تعمل على سحب البلغم الموجود بالحلق كمحاولة لتحفيز الطفل على التعافى بسرعة وبطريقة إضافية وفعالة.

2- وضع رأس الطفل على وسادة طرية ذو إرتفاع مناسب بحيث يكون مستوى الرأس أعلى من مستوى الجسم، وذلك للعمل على ضبط عملية التنفس لدى الطفل مع التقليل من حدة السعال التى يعانى منها.

3- العمل على إرتفاع نسبة الرطوبة بغرفة الطفل، وبالتالى يوصى الأطباء بالإستعانة بأجهزة تعمل على ترطيب الجو للقضاء على الجفاف المتواجد بالغرفة.

4- عند معاناة الطفل من إرتفاع درجة الحرارة (الحمى)، لابد من العمل على إنخفاضها أولاً وقد يترتب على ذلك التقليل من حدة الكحة بشكل تدريجى، إلا أنه عند إصابة الطفل بالحمى يوجد بعض الأمور التى لابد أخذها فى الإعتبار وهى:

  1. الذهاب إلى الطبيب المختص على الفور لإستشارته عند إصابة الطفل بالحمى الذى لم يبلغ من العمر 3 أشهر، وذلك لخطورة هذه الإصابة على حياة الطفل مع إعتبار إصابة الطفل فى هذا العمر بالحمى أمر غير طبيعى.
  2. الأطفال التى تترنح اعمارهم ما بين 3:6 أشهر، يتم التعامل معهم من خلال إعطائهم علاج يعمل على إنخفاض درجة الحرارة، على سبيل المثال الأسيتامينوفين (Acetaminophen) ويتم تناوله بشكل دورى عقب مرور كل 4:6 ساعات وذلك يتوقف على حسب حالة الطفل وقرار الطبيب.
  3. بالنسبة للأطفال التى يتجاوز أعمارهم عن 6 أشهر، يوصى الأطباء المتخصصين بإعطائهم دواء للقضاء على الحمى كالأسيتامينوفين (Acetaminophen)، ويعطى للطفل كل 4:6 ساعات، وكذلك  الأيبوبروفين (Ibuprofen) يعطى كل 6:8 ساعات.

تنبيه: الإمتناع عن إعطاء الطفل النوعين من العلاج فى آناً واحد، إلى جانب ذلك لابد من مراجعة الطبيب بشكل مستمر للإطمئنان على تحسن حالة الطفل وإستجابته للعلاج.

العوامل المسببة للكحة

من الطبيعى يجب معرفة العوامل المسببة للمرض قبل الخوض لعلاجه، وقد تتمثل العوامل المسببة للإصابة بالكحة فيما يلى:

  • العدوى والإلتهابات 

توجد بعض الأمراض المعدية والتى يسهل إنتقالها من طفل لأخر من خلال الإتصال المباشر ومنها أنفلونزا البرد والإختناق والإلتهابات كإلتهاب الحلق علاج إلتهاب الحلق.

وللتعافى من الكحة المصاحبة لهذه الأمراض يتم من خلال علاجات خاصة بها ووصفات طبيعية علاج الكحة طبيعياً، ولكن لا يستطيع المريض التخلص منها من خلال المضادات الحيوية.

  • الإرتجاع المعدى المريئى 

يعرف بالإنجليزية (Acid reflux)، وهو عبارة عن مرض يتعرض الطفل من خلاله بالشعور بحرقة فى المعدة بشكل دورى عقب تناول الأطعمة التى يتناولها الطفل خلال اليوم، وتختلف حدة أعراض المرض من طفل لأخر.

يتم علاج مرض إرتجاع المعدى المريئى من خلال تحديد سبب الإصابة بالمرض، وعلى الأغلب يكون عائد لإتباع نظام غذائى غير صحى للطفل، كتناول الطفل كمية كبيرة من المأكولات التى تحتوى على نسب عالية من الدهون والأطعمة المقلية والغنية بالفلفل الحار والتوابل، وأيضاً الشيكولاتة، النعناع، المشروبات التى تحتوى على نسب عالية من الكافيين كالشاى والقهوة.

وبالتالى لابد من إيقاف إعطاء تلك الأطعمة السابق ذكرها مع إعطاء الطفل الغذاء لتناوله قبل النوم بوقت كافى وليكون ساعتين كحد أدنى، إلى جانب ذلك تكون الوجبة صغيرة المقدار، وبالطبيعى لابد من مراجعة الطبيب للتأكد من صحة الطفل والإطمئنان عليه.

  • الربو 

يعرف بالإنجليزية (Asthma)، وتعد أزمة الربو من أحد الأمراض التى يصعب على الطبيب تشخيصها، ويرجع ذلك لتباين الأعراض التى تصاحبه من طفل لأخر.

بالنسبة لعلاج مرض الربو، يتوقف تحديد الطريقة المستخدمة لعلاجه على العامل المسبب للإصابة بالمرض.

وعلى هذا الأساس يوصى الأطباء بعدم التعرض إلى المنشطات التى تعمل على حدوث مشاكل فى عملية التنفس مثل العطور ذو رائحة نفاذة والأتربة والهواء الغير نظيف. وعلى الآباء التوجه لمراجعة الطبيب المختص حين إصابة الطفل بأزمة الربو.

  • الحساسية 

يطلق عليها بالإنجليزية (Allergies)، قد يتعرض الطفل للإصابة بالحساسية بسبب تعرض الجهاز المناعى لديه لنوع ما من الميكروبات أو البيكتيريا وقد تتباين من طفل لأخر.

ولعلاج الحساسية لابد من اللجوء إلى مراجعة الطبيب لتحديد السبب وراء إصابة الطفل بالحساسية، ومن مسببات الحساسية أنواع مختلفة من المأكولات والمشروبات مع عوامل بيئية كالغبار والهواء الملوث وفرو الحيوانات الأليفة وأكثر من ذلك، ومن ثم يقوم الطبيب بتوصية الآباء بنوع ما من العلاجات خاص لعلاج الحساسية.

  • السعال الديكى 

يطلق عليه بالانجليزية (Whooping Cough / Pertussis)، وهو عبارة عن الإصابة بنوبات سعال متكررة لا يستطيع الطفل توقفها، وعلى الأغلب يبرافقها تقيؤ وإحمرار لون الوجه.

يوجد لعلاج السعال الديكى نوع ما من التطعيمات المتوفرة فى الدولة والتى لابد أن يتعاطاها الطفل للحد من الإصابة بها، وإلى جانب ذلك يوجد بعض المضادات الحيوية التى تعمل على علاجه.

  • عوامل أخرى مسببة للكحة

بسبب إصابة الطفل لمرض ما مسبب للكحة قد يعتاد الطفل على الكحة بشكل لا إرادى، أو بسبب تنفس رائحة نفاذة أو التعرض لدخان أو هواء غير نظيف أو أتربة بشكل كثيف التى تعمل على تهيج وإلتهاب الحلق.

علاج الكحة طبيعياً

هناك العديد من الوصفات الطبيعية التى يسهل تحضيرها فى المنزل تعمل على تهدئة الكحة والتقليل من حدتها شيئاً فشئ، وتشتمل هذه الوصفات على ما يلى:

1- عسل النحل الطبيعى 

وضع ملعقة واحدة من العسل الأبيض على كمية مناسبة من عصير الليمون وإعطائها للطفل للتخلص من الكحة، وقد يحذر من إعطاء الطفل العسل الذى لم يتجاوز من العمر سنة واحدة.

2- زيت الزيتون 

إضافة ملعقة واحدة من زيت الزيتون على مقدار معين من السكر وإعطاء الخليط للطفل المصاب بالسعال، ويمنع من إعطاء هذا الخليط للأطفال الرضع، ىل الأطفال المتجاوزين هذه الفترة مع إتباع بعض التعليمالت التى يحث عليها الطبيب عند الذهاب للإستشارته.

3- شوربة الدجاج

قد أثبتت إحدى الدراسات النى أجريت فى مؤسسة طبية بإحدى الجامعات الأوروبية، بأن شوربة الدجاج تحتوى على عناصر تعمل على التقليل من العوارض المصاحبة لنزلات البرد والتى من ضمنها السعال.

4- التدليك بزيت الزيتون 

لا يوجد إثبات على مدى قدرة وفاعلية تدليك زيت اليتون لرقبة وصدر الطفل والإستمرار على ذلك لمدة 1 دقيقة لتقليل من حدة السعال لدى الطفل والعمل على إراحته وقدرته على النوم بشكل أحسن.

وإلى جانب ذلك أثبتت إحدى الدراسات بعدم مصاحبة إتباع تلك الطريقة أى خطر للطفل وتمتعها بالآمان الكامل.

تنبية: لابد من اللجوء لمراجعة الطبيب قبل تحضير أى وصفات طبيعية لعلاج سعال الطفل.

إستشارة الطبيب

يجب الذهاب لزيارة الطبيب لإستشارته عند حدوث إحدى الحالات الأتية:

  1. مداومة سعال الطفل لمدة أكثر من أسبوعين.
  2. تعرض الطفل لعوائق أثناء قيامة بععملية التنفس، أو شعوره بألم فى الصدر أثناء قيامه بإحداث الشهيق والزفير.
  3.  إحساس الطفل بإعاقة عملية البلع، أو قيامه بالتقيؤ والغثيان بشكل متكرر، أو إفراز اللعاب بشكل مفرط.
  4. إرتفاع درجة حرارة الطفل عن الحد الطبيعى (اكثر من 38 درجة سلسيوس)، وعمره دون الـ 4 سنوات.
  5. عدم إستجابة الطفل لعلاج الحمى الذى أوصى به الطبيب المعالج عقب مرور ساعتين من إعطائه.
  6. مصاحبة السعال بعض الأعراض الشديدة، ومنها تضخم العنق، فقدان الوزن، خروج دم مع الكحة، بحة وإحتقان الصوت.

وعلى هذا الأساس تتعرض حالة الطفل للمضاعفات والمخاطر المبالغ فيه، ومن هذه المضاعفات:

1- عدم قدرة الطفل عن القيام بعملية التنفس، أو التكلم، أو بشكل عام مشاكل وخيمة فى عملية التنفس مع شعوره بالإختناق.

2- تعرض الطفل للإغماء أو إنقطاع عملية التنفس لديه بشكل نهائى.

3- تزرق لون شفتى وأظافر الطفل أثناء قيامه بالسعال.

وقد تدعو هذه المضاعفات إلى اللجوء على الفور لإستشارة الطبيب حتى إذا كانت هذه الأعراض السابق ذكرها تعرض لها الطفل بشكل بسيط، وقد يتعرض لها الطفل نتيجة ضعف الجهاز المناعى لديه أو عدم تعاطى الطفل التطعيمات اللازمة للتحصين من كل ذلك.

تعليمات إدارة مؤسسة الدواء والتغذية الأمريكية

 

قد حثت إدارة مؤسسة الدواء والتغذية بأمريكا ببعض التعليمات التى من خلالها نحافظ على سلامة وإستقرار حالة الطفل، وتتمثل هذه التعليمات فيما يأتى:

  1. التغاضى عن إعطاء الطفل دون الـ 4 سنوات أى نوع من الأدوية الخاصة بعلاج الكحة.
  2. إستشارة الطبيب لأنواع العلاجات التى يجب إعطائها للطفل ذو 4:6 سنوات للتخلص من السعال.
  3. تعاطى الطفل الجرعة المحددة من خلال الطبيب المختص فى حالة تجاوز الطفل لعمر الـ 6 سنوات.
  4. حثت الهيئة التنظيمية للأدوية وأيضاً منتجات الرعاية الصحية بالإمتناع بتاتاً عن إعطاء الأطفال أدوية الكحة الذين لم يتجاوزوا من العمر 6 سنوات، وإعطائها للأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 6:12 سنة من خلال إستشارة الطبيب.

شاهد أيضاً

رعاف الانف عند الاطفال

رعاف الانف عند الاطفال، من المور الأكثر انتشاراً التي تصيب الأطفال ورغم أنها ليست خطيرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

احصل على الاستشارة المجانيةاتصل الان!
+